محمد علي القمي الحائري
43
المختارات في الأصول
ومجازا فإذا قال المولى لعبده ان جاءك زيد فأكرم عمروا ثمّ علم أنه يريد اكرام عمرو ولو لم يجيء زيد فلا شك ان ان استعمل بها مجازا وانه لم يستعمل في معناه الحقيقي للتبادر وتبادر الغير نعم لو علم من الخارج شرط آخر لاكرامه عند انتفاء هذا الشرط لم يكن الكلام مجاز أو حاله حال ساير التقييدات كما لو علم مدخلية شيء آخر مع المجيء قيدا أو جزء وانكار ما ذكرنا من دلالة أدوات الشرط انكار لما هو ضروري عند المحاورات وانكار ان اطلاق الشرط وعدم ذكر عدل له أو شيء آخر يكون له مدخلية في شرطية الشّرط يدلّ على عدمهما انكار للوجدان ولا عبرة به بعد مراجعته ومما ذكرنا عرفت ما في كلام بعضهم انها لو تدل على الانتفاء عند الانتفاء لكان استعمالها في غيره مجاز أو نحن نرى صحّة الاستعمال بلا عناية ورعاية علاقة لان ذلك منه لو كان في أصل التوقف والعلاقة كما هو مفاد الأدوات منعنا عدم احتياج صحة الاستعمال إلى عناية ورعاية علاقة لبداهة استفادة الارتباط ولزوميّة العلاقة من الأدوات وان كان ذلك بلحاظ الانحصار والانتفاء عند الانتفاء كما هو مفاد الاطلاق من وجهين قلنا ذلك لا ينافي الظهور من جهة الاطلاق وقرينة الحكمة لانّ الظّهور كذلك لا ينافي الحقيقة وعدم العناية في مقام الاستعمال في غيره وليعلم ان لنا في مقام النظير ان نقول صيغة الامر اعني هيئة افعل تدل على الايجاب واللزوم بالنسبة إلى متعلقها اعني المادة فكما ان المادة لو كانت ولم يذكر له بدل يكون اطلاقها كذلك على التعيين لو كان هنا واجب آخر بدلا عنه لكان اللازم ذكره كذلك نقول أداة الشرط هنا بمنزلة الهيئة تدل على شرطية مدخولها للحكم فلو كان هنا شيء آخر كان له هذه الخصوصيّة يعنى يوجد الحكم عند حصوله لكان اللازم ذكره لأنه بدل عن هذا الشرط في الشرطيّة وترتب الحكم عليه وإذا لم يذكر يعلم أنه لا عدل له فان قلت ثبوت الشّرطيّة هنا لشيء آخر يكون بمنزلة الواجبين المستقلتين لان ثبوت الشرطية لشيء آخر لا ربط له بشرطية هذا فهذا شرط وذلك شرط آخر لا يتفاوت حال الشرطية في ذلك كما أن قولك أكرم يدل على وجوب الاكرام سواء كان هنا وجوب لشيء آخر أو لا فكما ان الاطلاق في أكرم لا يدلّ اطلاقه على نفى واجب آخر غير مرتبط به كذلك الشرطية في هذا لا يدل اطلاقه على عدم شرطيّة شيء آخر غير مرتبط به وذلك بخلاف الوجوب التخييري فإنه عدل لذلك الواجب ومعه يختلف حال وجوبه تخييرا وتعيينا والحاصل أن المقايسة لو كانت انما يكون بالنسبة إلى وجوب شيء آخر غير مرتبط به لا إلى نحو الوجوب التخييري وببيان آخر الوجوب له انحاء اطلاق المادة يثبت نحوا منها والتقييد والعدل يثبت نحوا آخر بخلاف الشّرطيّة